شرطا واجبا على الاطلاق ، تجب الإعادة .
وربما يخطر بالبال ، دعوى التفصيل بينما لو تذكر بعد التكبيرة
الاخلال باستقرارها ، وما لو تذكر بعد الفراغ أو في الأثناء ، وذلك لأنه في
الفرض الأول ، ليس عوده إليها من إعادة الصلاة حتى ينفى بها ، بخلاف
الصورتين الأخيرتين .
والذي يظهر من الفقيه الأصفهاني ، هو الشبهة في بطلانها بترك
الاستقرار ولو عمدا ( 1 ) ، فالمسألة على هذا ، ذات أقوال واحتمالات .
وقد مر منا تفصيل المحتملات في الاستقرار في مسائل الخلل ( 2 ) ،
واستظهرنا هناك - بعد ذكر المحتملات الكثيرة البالغة إلى سبعة أو
ثمانية - أنه من شرائط الطبيعة دون الأجزاء ، ومع الاخلال به في بعضها ،
فقد أخل بما لا يتمكن من تداركه ، فلو كان ركنا فعليه الإعادة ، وإلا فلا ،
وحيث لا دليل شرعا على ركنيته ، وما مر غير كاف ، فلا تبطل الصلاة
بإخلاله السهوي .
نعم ، الظاهر من مجموع الروايات في المسائل المربوطة بالصلاة
في السفينة وغيرها ( 3 ) ، أنه شرط ، لا بمعنى المقابل للمشي ، حتى يجوز
عمدا حال الاضطراب ، بل بالمعنى المقابل لهما . والتفصيل من جهة بحث
الخلل ، في محله .
هامش
1 - وسيلة النجاة 1 : 146 ، القول في تكبيرة الاحرام .
2 - الظاهر أن التفصيل مذكور في كتاب الخلل في الصلاة المكتوب بقم المشرفة ، وهو
مفقود ، والذي يطبع في التراث هو الذي كتبه المصنف ( رحمه الله ) في النجف الأشرف .
3 - المروية في وسائل الشيعة 5 : 504 ، كتاب الصلاة ، أبواب القيام ، الباب 14 .