منها : ذيل رواية أبي بصير السابقة ( 1 ) ، حيث قال : غير أنك إذا كنت
إماما ، لم تجهر إلا بتكبيرة .
ومنها : معتبرة الحلبي ( رحمه الله ) ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن أخف ما
يكون من التكبير في الصلاة .
قال : ثلاث تكبيرات . . . إلى أن قال : وإن كنت إماما ، فإنه يجزيك
أن تكبر واحدة تجهر فيها ، وتسر ستا ( 2 ) .
ومنها : غيرها مما يوافقها في المضمون ( 3 ) .
وتقريب الاستدلال بها : هو أن التخيير في الجهر ، يستلزم عادة
التخيير في تكبيرة الاحرام ، لتعارف الاتيان بها جهرا ، مع استلزامه دخول
المأموم في الجماعة لو اختار الجهر بغير تكبيرة الاحرام .
وفيه : أن هذه الروايات لا نظر لها إلى تلك الجهة ، ولعل رجحان
اختيار الجهر بواحدة ، لأجل الاتيان بتكبيرة الاحرام جهرا ، وإلا لو أجهر
بالمجموع يلزم الاشكال المذكور ، فافهم وتدبر .
هامش
1 - تقدم تخريجها في الصفحة 215 .
2 - تهذيب الأحكام 2 : 287 / 1151 ، وسائل الشيعة 6 : 33 ، كتاب الصلاة ، أبواب
تكبيرة الاحرام ، الباب 12 ، الحديث 1 .
3 - وسائل الشيعة 6 : 33 و 34 ، كتاب الصلاة ، أبواب تكبيرة الاحرام ، الباب 12 ، الحديث
2 و 3 و 4 .