محالها ، ولذلك لو أخل بها بإتيان المنافيات ، تكون باطلة ، ولا يجوز الاكتفاء
بها ، وليس ذلك لأجل الدليل المخصوص بها ، بل الأدلة المانعة عنها حين
الصلاة ( 1 ) ، تشمل ذلك .
ولكنك تعلم : أن دليل حرمة قطع الصلاة ( 2 ) ، قاصر عن شموله هذه
الصورة ، ولأجله أفتى الأصحاب بجوازه ( 3 ) . وفيه شبهة كما لا يخفى .
بل ربما يدل على جواز قطعها قبل إتمامها ، السيرة العملية .
ودعوى : أن مقتضى الصناعة وإن كان بالشروع فيها ، يشرع في
الصلاة ، إلا أن الصدق العرفي غير معلوم ، ما دام لم يأت بها بكمالها ، فإن
الشروع في كل شئ عقلا ، التلبس بأول وجوده ، ولكن العرف ربما لا يرى
ذلك ما دام لم يتحقق منه شئ ، على اختلاف الموضوعات ، مسموعة فتدبر .
هامش
1 - وسائل الشيعة 7 : 233 ، كتاب الصلاة ، أبواب قواطع الصلاة .
2 - لاحظ جواهر الكلام 11 : 123 - 129 ، مستمسك العروة الوثقى 6 : 609 ، مستند
العروة الوثقى 4 : 552 .
3 - لاحظ العروة الوثقى 1 : 626 ، كتاب الصلاة ، فصل في تكبيرة الاحرام ، مهذب
الأحكام 6 : 173 ، الصلاة ( تقريرات المحقق الداماد ) الآملي 3 : 388 .