والاغتراس - أنها جزء الصلاة ، وما قيل في التسليم ( 1 ) فهو لأجل أنه كلام
آدمي .
وقد يمكن دعوى : أن الأدلة الدالة على إعادتها عند نسيانها
وتركها ( 2 ) ، تدل على أنها منها ، ولا معنى لاستلزام الواجب الخارجي ذلك ، بل
قوله ( عليه السلام ) : لا صلاة بغير افتتاح ( 3 ) يشهد على تقومها بها اسما .
عدم ترتب ثمرة على النزاع في المقام
وربما يخطر بالبال عدم ثمرة مترتبة عليها ، لأن القائلين بأنها جزؤها ،
يجوزون المنافيات قبل إتمامها ، والقائلين بأنها خارجة عنها ، يمنعون
المنافيات بعد إتمامها ، لأنها المفتاح الموجب للدخول فيها قهرا .
والحق : أن ما اختاروه على مبناهم ، غير صحيح .
اللهم إلا أن يقال : بأن التكبيرة جزؤها ، والشروع فيها شروع في
الصلاة ، لأن كل حرف وكلمة من القراءة كما يكون من الصلاة ، كذلك كل
حرف وحركة منها ومن أذكار الركوع والسجود ، فإن الصلاة كالخط ، فإن
الخط بأول وجوده خط ، كذلك الصلاة ، فإنها بأول وجودها صلاة ، ومقتضى
أنها حقيقة تدريجية الوجود ، صدقها على جميع مراتبها ، على ما تقرر في
هامش
1 - في استحبابه وعدم كونه جزءا للصلاة ، لاحظ المقنعة : 139 ، النهاية : 89 ، مفتاح
الكرامة 2 : 470 .
2 - المروية في وسائل الشيعة 6 : 12 ، كتاب الصلاة ، أبواب تكبيرة الاحرام ، الباب 2 .
3 - تهذيب الأحكام 2 : 353 / 1466 ، وسائل الشيعة 6 : 14 ، كتاب الصلاة ، أبواب
تكبيرة الاحرام ، الباب 2 ، الحديث 7 .