بعنوان الظهر ثانيا بعنوان العصر ( 1 ) .
قال الفقيه اليزدي : لو عدل بزعم تحقق موضع العدول ، فبان الخلاف
بعد الفراغ ، أو في الأثناء ، لا يبعد صحتها على النية الأولى ، كما إذا عدل
بالعصر إلى الظهر ، ثم بان أنه صلاها ، فإنها تصح عصرا ( 2 ) .
وهذا خلاف ما اختاره في المسائل السابقة ، حيث قال : يجب
استدامة النية إلى آخر الصلاة ، بمعنى عدم حصول الغفلة بالمرة ( 3 ) .
اللهم إلا أن يحمل كلامه على بعض الوجوه السابقة ، أو على أنه
يفصل بين الصلاة بلا نية ، أوا لصلاة مع النية المخالفة ، وفيه ما لا يخفى .
التفصيل بين ترك نية الظهرية ونية الصلاتية
وربما يمكن أن يقال : بالتفصيل بين الاخلال بالنية التي تكون من
قبيل العصرية والظهرية ، والتي تكون من قبيل عنوان الطبيعة ، وهي
الصلاة ، فلو تذكر بعد الفراغ أو في الأثناء ، أنه افتتح صلاته عصرا وأتمها
ظهرا ، فلا شئ عليه ، لقوله ( عليه السلام ) : إنما يحسب للعبد . . . ( 4 ) .
وأما لو تذكر أنه أتمها بعنوان غير الصلاة ، بعد الشروع فيها عصرا ،
فهي باطلة ، لعدم شمول عموم الحديث مثل ذلك ، مع عدم شمول عموم قاعدة
هامش
1 - تحرير الوسيلة 1 : 160 ، المسألة 13 .
2 - العروة الوثقى 1 : 624 ، كتاب الصلاة ، فصل في النية ، المسألة 25 .
3 - العروة الوثقى 1 : 620 ، كتاب الصلاة ، فصل في النية ، المسألة 15 .
4 - تهذيب الأحكام 2 : 343 / 1420 ، وسائل الشيعة 6 : 7 ، كتاب الصلاة ، أبواب النية ،
الباب 2 ، الحديث 3 .