العدول ( 1 ) مرخصة له ، وقوله ( عليه السلام ) : إنما يحسب للعبد . . . ( 2 ) مرخص لجواز
الاتمام ، وبذلك يجمع بين المتعارضات من الروايات ، فهو ممنوع ، للزوم
الاخلال بالترتيب .
وتوهم : أن الترتيب واجب بين الطبيعتين - دون الأجزاء - وجوبا
شرطيا ذكريا ، في غير محله ، لأن أخبار العدول المرخصة له ، ناظرة إلى
كيفية تصحيح العمل من جهة الاخلال بالترتيب ، ولذلك رخص العدول من
اللاحقة إلى السابقة ، دون العكس ، وحينئذ يعلم منها لزوم الترتيب بين
الطبيعتين والأجزاء ، فالاتمام عصرا غير جائز .
بل التحقيق : أن أخبار الترتيب ( 3 ) ، تفيد وجوبه بين الطبيعتين
المطلقتين ، لا المهملتين ، أي الطبيعة التي ليست إلا الأجزاء ، لا الطبيعة
التي تقابل الأجزاء ، حتى يمكن اختلافهما في الحكم .
والمسألة بوجهها العلمي ، تطلب من محالها ، وقد أوضحناها في
رسالة لا تعاد ( 4 ) وقلنا هناك : شبهة أن الصلاة الواجدة للخمسة
إجمالا ، تكون صحيحة ، لأن الشرائط تقاس إلى الطبائع ، والطبيعة
الواجدة بجزء منها للشرط ، تكون واجدة له ، كما قيل به في شرط
هامش
1 - وسائل الشيعة 4 : 290 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 63 .
2 - تهذيب الأحكام 2 : 343 / 1420 ، وسائل الشيعة 6 : 7 ، كتاب الصلاة ، أبواب النية ،
الباب 2 ، الحديث 3 .
3 - وسائل الشيعة 4 : 125 - 131 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 4 ، الحديث 5
و 7 و 20 و 21 .
4 - رسالة في قاعدة لا تعاد ، للمؤلف ( قدس سره ) ، ( مفقودة ) .