الترتيب ، فلا تغفل .
فتحصل : أن الاتمام عصرا ، خلاف أوامر العدول على التقديرين ،
التكليفي والوضعي ، وقد عرفت أن قوله ( عليه السلام ) : إنما يحسب . . . لا إطلاق له
بالنسبة إلى الصلاة الواقعة في غير مقامها ( 1 ) ، كما لا يخفى .
وربما يمكن دعوى : أنه لو كان وجوب العدول تكليفا صرفا ، يلزم
صحة الثانية لو أتمها بعنوانها ، وحيث اختار الأصحاب ذلك ، فعليه اختيار
صحتها لو عصى وأتمها عشاء أو عصرا ، مع عدم التزامهم بذلك قطعا .
وهي مدفوعة ، لعدم الملازمة ، لأن من الممكن وجوب العدول ،
وإذا عدل صحت الأولى ، لحصول الشرط ، وإذا عصى لم تصح الثانية ، لفقده ،
بل إذا أتمها بعنوانها عصى ثانيا ، فعليه إبطالها ، بل هي باطلة .
نعم ، هذا يورث ظهور تلك الأوامر ، في الارشاد إلى أن بالعدول يحصل
الشرط ، ولو كانت تلك الأوامر ناشئة من حصول الشرط بذلك ، وأن ما هو
الشرط ليس أزيد من تلبس الطبيعة ابتداء أو اختتاما بالنية ، يلزم جواز
العدول في غير مواقف النصوص أيضا ، فليتدبر جيدا .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 148 .