الجهة الثالثة : في الفروع المتعلقة بمسألة العدول
الأول : فيمن عدل بتخيل عدم الاتيان بالأولى ثم بان خلافه
لو عدل بتخيل أنه لم يأت بالأولى فأتم ، ثم تبين أنه أتى بها ، فهل يقع
عصرا ، أو تكون باطلة وعليه العصر ؟ فيه وجوه :
بطلانها ، للاخلال بالنية ( 1 ) .
والصحة ( 2 ) ، لأنها على ما افتتحت ولا دليل على اشتراط الزائد
عليه .
والتفصيل بينما لو كان تخيله بحيث إذا سئل لأجاب : بأنه يصلي
العصر وبين الغفلة المحضة ، فعلى الأول تصح ، دون الثاني .
أو التفصيل بينما لو تذكر في الأثناء وبعدها ، فعلى الثاني تكون
باطلة ، وعلى الأول يفصل بينما إذا لم يأت بشئ بعنوان الظهر ، وما لو أتى
به بعنوانه ، فيبطل على الثاني ، دون الأول ( 3 ) .
وقد يفصل في هذه الصورة ، بينما لو تذكر بعد الدخول في الركن ،
وقبله ، فعلى الأول تبطل ، دون الثاني ، لأنه يتمكن من تدارك ما أتى به -
هامش
1 - مستمسك العروة الوثقى 6 : 48 .
2 - لاحظ جواهر الكلام 9 : 199 ، العروة الوثقى 1 : 624 ، كتاب الصلاة ، فصل في النية ،
المسألة 25 .
3 - العروة الوثقى 1 : 625 ، كتاب الصلاة ، فصل في النية ، التعليقة 1 و 2 ، للسيد الميلاني
والشاهرودي والگلبايگاني .