فإنه ربما يكون من مترشحات تلك المسألة .
وتوهم عدم التزام الأصحاب بحرمة إبطال العمل القابل للتصحيح ،
في غير محله ، وقد مر ( 1 ) أنهم أوجبوا العمل بالشكوك في أماكن التخيير ،
فيما لو شرع في القصر ، ثم بعد إكمال السجدتين شك بين الثلاث والأربع ( 2 ) ،
وليس ذلك إلا لتلك الجهة ، فتدبر .
تقديم العدول على تتميم العصر والعشاء
ثم إن الهيئة في الأخبار الآمرة بالعدول ( 3 ) ، إذا لوحظت مع الروايات
الظاهرة في النهي عنه ( 4 ) ، لا تكون قابلة لإفادة الايجاب التكليفي ، وهكذا
بعد ملاحظتها مع المآثير المتعرضة لمسائل النية ، وأن الأعمال
بالنيات ( 5 ) وإمكان إتمام دلالتها ، لا يكفي لصحة الاستناد إليها .
فبالجملة : يدور الأمر بين العدول والاتيان بالأولى ، وإبطال العمل
والشروع فيها ، فإن قلنا بحرمته يتعين الأول ، وإلا فهو بالخيار .
وأما توهم جواز الاتمام بعنوان الثانية ، وصحتها عصرا ، ظنا أن أوامر
هامش
1 - تقدم في الصفحة 65 - 66 .
2 - مفتاح الكرامة 3 : 494 - 495 ، جواهر الكلام 12 : 308 ، الخلل في الصلاة ، الشيخ
الأنصاري : 281 ، الصلاة ، الحائري : 379 ، تحرير الوسيلة 1 : 158 فصل في النية ،
المسألة 7 .
3 - وسائل الشيعة 4 : 290 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 63 .
4 - تقدم في الصفحة 146 .
5 - وسائل الشيعة 1 : 46 ، كتاب الطهارة ، أبواب مقدمة العبادات ، الباب 5 .