صلاة القضاء ، والترتيب بين الصلوات ( 1 ) ، ووجه اختيارهم الوجوب هنا ،
ظهور الأوامر فيه .
وقد يشكل ذلك ، لأجل منع الظهور ، ضرورة أن الأوامر والنواهي في
المركبات وحدود الطبائع المركبة ، ناظرة إلى الارشاد إلى الصحة ،
وطريق التصحيح ، وما هو الدخيل في صحة الطبيعة ، وما هو الموجب
لفسادها ، ونفس الموضوع في هذه المسائل ، تقصر عن قبول الايجاب
والتحريم التكليفيين إلا مع النص .
ولأجل تلك النكتة قلنا : إن العمل بأدلة الشكوك أيضا ، ليس من
الواجبات الشرعية ، وهكذا تبعية المأموم للإمام في الجماعة ، فإن
الأوامر الباعثة نحو التبعية ، مرشدة إلى أن الجماعة مبنية عليها ،
والمخالفة معها تضاد بناءها ، ولذلك اخترنا هناك ، بطلان جماعة المتخلف
العامد ولو بعمل واحد ، فإن ترك التبعية عمدا ، يضاد بناء الجماعة ، وأدلة
العدول والشكوك ، أيضا ناظرة إلى تصحيح العمل .
نعم ، لو كان إبطال العمل محرما ، فترك العمل بتلك الأدلة نوع إبطال .
وبعبارة أخرى : لا وجوب شرعي للعدول حتى يلزم التخلف عقابان ،
لترك العدول ، ولابطال العمل القابل للتصحيح ، مع عدم التزامهم بذلك
عادة ، فلو ترك العمل باختيار العدول ، ورفع اليد عن صلاته التي بيده ،
وشرع في الأولى ، فقد تخلف النهي عن إبطال العمل ، دون الأمر بالعدول ،
هامش
1 - مدارك الأحكام 4 : 303 ، جامع المقاصد 2 : 495 ، جواهر الكلام 13 : 106 ، مصباح
الفقيه ، الصلاة : 615 / السطر 24 .