وإن كان يرجع إلى بعض العمل ، فربما يمكن أن يتصور كما عرفت
آنفا ( 1 ) ، فإن النية الأولى ، تزول بنية القطع مع تعلقها بمجموع العمل ، ثم بعد
العود إلى النية الأولى ، يتعلق به النية الثانية ، لامتناع إعادة المعدوم .
وتوهم : أنها هي الأولى عرفا ، في غير محله مع الفصل الطويل ،
كقراءة سورة من القرآن كالتوحيد ونحوه ، فما اشتهر من عدم التصوير ، ممنوع
بإطلاقه .
فهل هي مثل زيادة الركوع ، فتكون باطلة بها ؟
أو هي مثل زيادة تكبيرة الاحرام على قول ( 2 ) ، فلا تكون باطلة ، لعدم
الدليل على ركنيتها بالمعنى الأول ؟ إلا ما مضى سابقا منا تقريره ( 3 ) ، وهو أن
الصلاة عمل واحد في الاعتبار ، وهو يحتاج إلى النية الواحدة ، ولو كفت
النية الثانية المتعلقة ببقية الأجزاء ، يلزم اعتبارها تفصيلا في مورد
الأمر والايجاب ، وهو لو لم يمتنع ، يكون خلاف الظاهر من الأدلة ، وخلاف
القواعد المتعارفة في كيفية اعتبار المركبات ( 4 ) .
هذا مع أن المسألة عندنا ، لا تحتاج إلى إثبات ركنيتها المطلقة ، لأن
هامش
1 - تقدم في الصفحة 139 .
2 - لاحظ جواهر الكلام 9 : 220 ، العروة الوثقى 1 : 613 ، كتاب الصلاة ، فصل في
واجبات الصلاة ، التعليقة 4 و 5 ، العروة الوثقى 1 : 626 ، كتاب الصلاة ، فصل
في تكبيرة الاحرام ، التعليقة 4 ، مستمسك العروة الوثقى 6 : 54 ، منهاج
الصالحين 1 : 158 .
3 - تقدم في الصفحة 139 .
4 - لاحظ تحريرات في الأصول 8 : 34 .