- كالقرآن والذكر - أقوى وأظهر مما لو اشتغل بأجزاء الصلاة بعنوانها ، خلافا
لما يظهر من السيد ( 1 ) ، ضرورة أنه اشتغال بالصلاة ، وليس من الزيادة فيها
عرفا لو تمكن من قصد الجزئية ، بل هو من قبيل الاخلال بالنية .
دليل وجداني على بطلان مقالة المتأخرين
ومما يتوجه إليهم : أن حال النية الثانية وهي نية القطع مثلا ، لو
كانت بعد الاعراض عن النية الأولى - وهي نية الصلاة حال الصلاة -
لكان يحرم عليه بعد ذلك المنافيات والقواطع ، فلو اشتغل حال الاشتغال
بالقرآن ، ببعض المنافيات كالأكل والشرب ، يكون آثما وعاصيا ، مع أن
وجدان كل ذي وجدان ، يجد جوازها لنفسه معللا : بأنه خارج عن الصلاة ،
وأبطل عمله بالقطع ، وأعرض عنه من غير كونه مراعى بمضي زمان طويل ،
أو اشتغال بالمضادات والأفعال الكثيرة ، فلاحظ وتدبر جيدا .
تنبيه : في تصوير زيادة النية وحكمها
المشهور عدم تصوير الزيادة في النية ( 2 ) .
وهو إن كان يرجع إلى عدمها بالنسبة إلى مجموع العمل ، فكذلك إلا
على القول بالاخطار .
هامش
1 - العروة الوثقى 1 : 620 ، كتاب الصلاة ، فصل في النية ، المسألة 16 .
2 - لاحظ جواهر الكلام 9 : 154 ، مصباح الفقيه ، الصلاة : 233 / السطر 24 ، العروة الوثقى
1 : 613 ، كتاب الصلاة ، فصل في واجبات الصلاة .