الصورة ، على ما مر تفصيله ( 1 ) ، وأن أدلة البناء على أحد طرفي الترديد ،
لا تشمل صورة الشك في العنوان ، لعدم الوجه لاختيار أحد الطرفين
تعيينا ، ولا نص بالخصوص حتى يكون هو المرجع .
وأما بعدما فرغ من الصلاة غير المفتتحة على عنوان خاص ، فمقتضى
قاعدة لا تعاد . . . نفي وجوب الإعادة ، وصحة المأتي بها ، والاكتفاء بها ،
لمضي الشرع - حسب دلالتها - عن العناوين المقومة ، واكتفائه بنفس
الركعات .
وتوهم : أن المكلف المفروض نوى الواجب والمطلوب ، في غير
محله ، لأن المفروض غير هذه الصورة .
مع أنك قد أحطت خبرا ، بعدم كفاية ذلك لتحصيل العناوين
القصدية ، التي لا وعاء لها إلا الذهن ( 2 ) .
فبالجملة : ربما لا يستبعد صحة التمسك بها لنفي الإعادة ، بعدما كان
يأتي بالركعات - حسب اعتقاده - في أوقاتها ، والمسألة بعد تحتاج إلى
التأمل .
وربما يمكن دعوى ، حكومة قوله ( عليه السلام ) في معتبرة عبد الله بن أبي
يعفور : إنما يحسب للعبد من صلاته التي ابتدأ في أول صلاته ( 3 ) .
فلو كانت صلاته بلا افتتاح وبلا نية ، فهي لا تحسب له ، كقوله ( عليه السلام ) :
هامش
1 - تقدم في الصفحة 21 وما بعدها .
2 - تقدم في الصفحة 21 .
3 - تهذيب الأحكام 2 : 343 / 1420 ، وسائل الشيعة 6 : 7 ، كتاب الصلاة ، أبواب النية ،
الباب 2 ، الحديث 3 .