بالاخلال بالأولى تبطل الصلاة لما مر ( 1 ) ، ومع العود إليها فورا ، ليس من
تعدد الركن عرفا ، حتى تكون باطلة .
نعم ، على مبناهم ربما يشكل الأمر عليهم ، كما لا يخفى .
ولا يخفى أيضا : أن النية في الصلاة الاحتياطية - بناء على أنها
تبديل الامتثال - من الزيادة فيها احتمالا ، وبعد الكشف يقينا ، فتصويرها
ممكن إجمالا .
الفرع الرابع : في حكم الصلاة الفاقدة لعنوان الظهرية ونحوه
لو صلى في أوقات الصلوات ، الركعات الواجبة فيها عليه ، مع
الغفلة أو الجهل أو النسيان ، بأنه يجب عليه الاتيان بثمان ركعات
النهارية بعنوانين وهكذا ، بل كان يعتقد بأنه لا يجب إلا ثمان ركعات بعد
الزوال ، وسبع بعد الغروب ، واثنتين في الغداة ، من غير الزيادة عليها ، وقد
صلى سنوات ، فهل عليه الإعادة أم لا ؟
فيه وجهان ، والمشهور - على ما يستظهر منهم - وجوبها ( 2 ) .
وقد يمكن دعوى عدم الوجوب ، لأن العناوين المقومة للطبيعة
المأمور بها ، دخيلة في جريان القواعد في الأثناء ، ضرورة أن صورة العمل
ما لم تكن محفوظة ، لا تجري القاعدة ، وإذا كانت محفوظة فلا شك في
هامش
1 - تقدم في الصفحة 138 .
2 - مفتاح الكرامة 2 : 319 ، جواهر الكلام 9 : 158 ، العروة الوثقى 2 : 614 ، كتاب
الصلاة ، فصل في النية ، المسألة 1 .