العمل ، إذا كان عالما بأن القهقهة ممنوعة في الصلاة ومبطلة لها .
وأما قصد قطعها ، فإن كان ذلك من الأول ، فهو أيضا يضر بشرط
الطبيعة ، وهي إتيانها عبادة لله تعالى ، وليست صورة العبادة اختيارية على
ما تقرر ( 1 ) ، حتى يتوهم تمكنه منها وإن كان قاصدا لقطع صلاته في الأثناء .
ولو طرأ قصد القطع في الأثناء ، ثم زال فورا ، وعاد إلى النية الأولى ،
فلا تبعد الصحة .
وأما لو طرأ ، وأتى بمقدار من الطبيعة ، فاختار السيد البطلان ( 2 ) .
ولكنه ربما يشكل إمكانه ( 3 ) ، لأنه مع توجهه إلى قصد قطع النية
الأولى ، كيف يتمكن من قصد الاتيان بمقدار من الطبيعة وأجزائها بعنوان
الجزئية ، إلا هزلا وغلطا ؟ ! فتلك الأجزاء المأتي بها بعنوان الجزئية ، لا
تضر زيادتها .
بطلان الصلاة مطلقا إلا بالعود الفوري أو الجهل بالمنافاة
نعم ، يمكن دعوى بطلان العمل في جميع الصور ، لأنه إعراض عن
صورة العمل ، واشتغال بالعمل الآخر المقابل له ، فكأنه ترك الصلاة ،
واشتغل بعمل آخر ، وترك الصلاة في الأثناء ، مضر بالنية المشروطة فيها
بدوا واستدامة .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 81 .
2 - العروة الوثقى 1 : 620 ، كتاب الصلاة ، فصل في النية ، المسألة 16 .
3 - لاحظ مستمسك العروة الوثقى 6 : 39 .