الاتمام رجاء ( 1 ) ، فلو شرع في الصلاة مع التردد في تمكنه من الاتمام ، أو مع
البناء على قطعها لو دعاه الناس ، ولكنه اتفق له إتمامها ، فهي صحيحة ،
بخلاف ما لو قصد الخلاف ، من نية قطع العمل أو القاطع ، فإنها تضر ، على
التفصيل المذكور من الفقيه اليزدي ( رحمه الله ) ( 2 ) وذلك لأنه يرجع إلى عدم
قصد الصلاة ، أو عدم قصد المأمور به وما يطلبه المولى .
نعم ، فيما لم تكن تلك النية الثانية مضرة - كما لو حصلت له في
الأثناء آنا ما فهي صحيحة ، لعدم الدليل على اشتراط الأزيد من ذلك ، بعد
عدم تنافيها للصلاة ونيتها .
نعم ، لو أتى ببعض الصلاة حال النية الثانية ، فقد زاد في
صلاته عمدا ، لأن ما أتى به لا يقع منها ، وإمكان تداركها لا يكفي بعد
الازدياد فيها عمدا .
والذي هو التحقيق : أن قصد المأمور به ليس شرطا ، وقصد الصلاة -
بناء على وضعها للأعم - حاصل ، فتوهم أن قصد الخلاف يضر بقصد
الصلاة ( 3 ) ، في غير محله .
نعم ، ربما يكون بعض المقاصد ، مضرا بالعبودية والقربة ، فإنه لو
قصد أن يضحك في أثناء الصلاة ، فإنه لا يتمكن من عبوديته تعالى بذلك
هامش
1 - مصباح الفقيه ، الطهارة : 103 و 104 ، العروة الوثقى 1 : 98 ، كتاب الطهارة ، فصل إذا
صلى في النجس ، المسألة 7 . الصلاة ( تقريرات المحقق النائيني ) الآملي 2 : 35 و 36 ،
نهاية الأصول : 430 و 431 ، تهذيب الأصول 2 : 317 و 413 .
2 - العروة الوثقى 1 : 620 ، كتاب الصلاة ، فصل في النية ، المسألة 16 .
3 - الصلاة ( تقريرات المحقق النائيني ) الآملي 2 : 44 .