نعم ، لو كان احتمال الطارئ المانع عن الاتمام ، غير عقلائي ، أو
احتمال مجئ زيد بعيدا غايته ، فربما يكفي لحصول الاطمئنان به .
وهكذا لو نوى في أثناء العمل قطعها ، أو قطعها بعد ذلك ، أو نوى
القاطع والمنافي فعلا ، أو بعد ذلك ، فإن السيد الفقيه اليزدي اختار
البطلان ، إلا إذا عاد إلى النية الأولى ، ولم يأت ببعض الأجزاء بعنوان
الجزئية ، ولم يكن ما يأتي به فعلا كثيرا مما تبطل الصلاة به ( 1 ) ، وفي
المسألة أقوال أخر أيضا ( 2 ) .
الحق عدم اشتراط الجزم والخلو من نية القطع والقاطع
والذي يقتضيه النظر ، أن اللازم بحكم العقل واقتضاء الشرع ، قصد
عنوان الصلاة وسائر العناوين المعتبرة ، ولا يتقوم حصول ذلك بالقطع
والجزم المذكور ، فلو شرع صلاته في مسيل ، واحتمل وجود المانع ، ولكنه
أتى بها وأتمها ، فقد أتى بالوظيفة الشرعية ، ولا دليل على اشتراط الأزيد
مما أتى به ، فإن الجزم بالاتمام غير الجزم بالنية . ولو قلنا بشرطيته - لعدم
إمكان تحققها بدونه على ما عرفت ( 3 ) - فلا نقول بشرطية ذاك ، لحصول جميع
الجهات المعتبرة في الصلاة .
وعلى هذا ، لا وجه لمنعهم في مسائل الجماعة ، الاقتداء مع الشك
هامش
1 - العروة الوثقى 1 : 620 ، كتاب الصلاة ، فصل في النية ، المسألة 16 .
2 - لاحظ جواهر الكلام 9 : 177 - 186 ، مستمسك العروة الوثقى 6 : 36 .
3 - تقدم في الصفحة 61 - 62 .