في درك الإمام ، مع أنه لا يعلم بتمكنه من إتمام الصلاة صحيحة ، لاحتمال
عدم دركه ، وتكون الصلاة باطلة ( 1 ) ، فتأمل .
فبالجملة : نية القطع والقاطع والاتيان بالعمل بعنوانه ، لا تضر
بالصحة ، لأن ذلك لا يرجع إلى الاخلال بنية العمل ، ولا بقربته .
نعم ، لو نوى في الأثناء العمل الآخر ، فهو مورث للبطلان - على
إشكال يأتي في المقام الآتي ( 2 ) - لأن ذلك إخلال بالنية المعتبرة على
الاستدامة ، فلو دخل في الظهر ، ثم نوى العصر وأتم عصرا ، فربما تكون
صلاته باطلة ، لأجل الاخلال بالشرط الركني المقوم للطبيعة والمحصل
لها ، بخلاف ما لو نوى قطع الظهر في الركعة الرابعة ، أو كان مترددا في
إتمامها أو قطعها ، فإنه لم يخل بالشرط فيها .
فتحصل : أن كبرى المسألة غير مبرهنة ، فضلا عن فروعها ، ولا نحتاج
بعد ذلك إلى الغور في المسائل المترتبة عليها ، فلاحظ وتدبر .
هذا كله حال اعتبار البناء على الاتمام والجزم به ، وهو مقالة
القدماء ( 3 ) .
حول مختار المتأخرين من كفاية الاتمام رجاء
وأما المعروف بين المتأخرين ، عدم اشتراط ذلك ، ويكفي عندهم
هامش
1 - راجع العروة الوثقى 1 : 774 ، كتاب الصلاة ، فصل في الجماعة ، المسألة 25 و 26 .
2 - يأتي في الصفحة 157 .
3 - الكافي ، أبو الصلاح الحلبي : 150 ، المبسوط 1 : 24 ، ذكرى الشيعة : 98 / السطر 35 .