وإن خالفهم بعضهم ( 1 ) .
ومما يؤيد ذلك : أن الجهات الخارجة عن وجه الله تعالى
والقرب منه - كنيل الدرجات العاليات من الجنة أيضا - مما تصح معها
العبادة حسب الأخبار والأحاديث ( 2 ) ، التي ربما يأتي بعض الكلام فيها في
المقام الآتي ( 3 ) .
بل العبادة لله وللملائكة - بمعنى عدم الخلوص من تلك الجهة -
ربما تكون عندهم صحيحة ، بأن يعبد الله تعالى لأن يعده الملائكة من
المقربين ، ويحمدوه عليها ، وكل ذلك لأجل أن هذه الروايات ناظرة إلى
الجهة الخاصة ، وهي الخلوص من الأمور الراجعة إلى الناس فقط .
الجواب عن الحمل السابق
قلنا : كل ذلك لا ينافي مقالتنا في المسألة من جهة الحكم
الوضعي ، وهي صحة تلك العبادة ، وسقوط أمرها ، بل أخبار الحج تؤيد
وتدل على ذلك ( 4 ) .
وتوهم انصراف هذه المآثير عن مورد المسألة في أخبار الحج ،
هامش
1 - المسائل المهنائية : 89 .
2 - وسائل الشيعة 1 : 62 ، كتاب الطهارة ، أبواب مقدمة العبادات ، الباب 9 .
3 - يأتي في الصفحة 110 ، الهامش 1 .
4 - وسائل الشيعة 11 : 163 ، كتاب الحج ، أبواب النيابة في الحج ، الباب 1 .