بعث الله وبعث الناس ( 1 ) ، ومن إدخالهم الرياء موضوعا في الشرك في
العبادة ( 2 ) ، بأن تكون عبادة الصنم والشيطان رياء ، والتقرب إلى الناس
وغير الله منها أيضا ، مع أن الأمر - على ما عرفت ( 3 ) - ليس كذلك .
كلام الفقيه اليزدي ونقده
ومن عجيب الكلام قول الفقيه اليزدي : إن من وجوه الرياء أن
يأتي بالعمل لمجرد إراءة الناس ، من دون أن يقصد به امتثال أمر الله تعالى ،
وهذا باطل بلا إشكال ، لأنه فاقد لقصد القربة أيضا ( 4 ) انتهى ! !
فإن لازمه اشتراط الأمور الثلاثة : عبودية الله ، وقصد القربة ،
والخلوص ، والخلط بين الجهات وعدم نيل حقيقة المسألة ، أوقعهم في
أمثال ذلك ، فإن المعتبر أن يعبد الله بصلاته وإن كان جاهلا بالأمر وغير
منبعث عنه ، كما مضى مثاله ( 5 ) ، فلو قصد بعبادة الله تعالى ، امتثال الأمر
التوصلي منه تعالى ، أو من الأب والسيد ، فإنها تصح عبادته ، لأنه عبد
هامش
1 - رياض المسائل 1 : 219 - 220 ، مستند الشيعة 2 : 48 - 52 ، العروة الوثقى 1 :
617 ، كتاب الصلاة ، فصل في النية ، الصلاة ( تقريرات المحقق الداماد ) الآملي 3 : 264 .
2 - لاحظ جواهر الكلام 9 : 188 ، العروة الوثقى 1 : 617 ، كتاب الصلاة ، فصل في النية ،
ذيل المسألة 8 ، الوجه الأول من وجوه الرياء ، الصلاة ( تقريرات المحقق الداماد ) الآملي
3 : 280 . مهذب الأحكام 6 : 131 .
3 - تقدم في الصفحة 84 .
4 - العروة الوثقى 1 : 617 ، كتاب الصلاة ، فصل في النية ، ذيل المسألة 8 ، الوجه الأول من
وجوه الرياء .
5 - تقدم في الصفحة 73 .