عدم قبول العمل الريائي
نعم ، المرائي يدخل النار لريائه ، ولا يثاب على عمله الصحيح ،
لأنه أتى به لغير الله .
ومقتضى طائفة من الروايات الشريفة ، أن المقبولية مشروطة
بالاخلاص ، وعدم شركة الغير معه تعالى في إرادة العبد ، فلو عبد الله
تعالى لأمره ، ولأن يحمد عليه ، أو لأمره ، ولأن يحصل الغرض الآخر ، فلا تقبل
تلك العبادة ، لقوله : لا يقبل الله عمل مراء ( 1 ) .
ولقوله : أنا خير شريك ، فمن عمل لي ولغيري فهو لمن عمل له ( 2 ) .
ولقوله : من أشرك معي غيري في عمل لم أقبله ، إلا ما كان لي
خالصا ( 3 ) .
وتوهم : أن هذه المآثير ناظرة إلى الشرك في العبادة ، بأن يعبد الله
وغيره ، أو يعبد غيره ، في غاية الفساد ، مع أنه يخرج عن موضوع الرياء ،
كما لا يخفى .
هامش
1 - تفسير القمي 2 : 47 ، وسائل الشيعة 1 : 68 ، كتاب الطهارة ، أبواب مقدمة العبادات ،
الباب 11 ، الحديث 13 .
2 - المحاسن : 252 / 271 ، وسائل الشيعة 1 : 72 ، كتاب الطهارة ، أبواب مقدمة
العبادات ، الباب 12 ، الحديث 7 .
3 - المحاسن : 252 / 270 ، الكافي 2 : 223 / 9 ، وسائل الشيعة 1 : 61 ، كتاب الطهارة
، أبواب مقدمة العبادات ، الباب 8 ، الحديث 9 .