الكتاب ، وموقوفة على مباحث أخر .
حرمة مراءاة الأنبياء والملائكة والأموات
لا يقال : بناء على ما أفدتم ، يلزم حرمة الرياء ولو كان المراءى له
من الأنبياء والملائكة والأموات ، مع أن الالتزام به مشكل .
لأنا نقول : أولا : لا إشكال فيه بعد مساعدة الدليل ، والعقل ، ومناسبة
الحكم والموضوع ، والاعتبار السليم ، والفهم المستقيم .
وثانيا : ربما يمكن دعوى انصراف الأدلة في الحرمة التكليفية عن
ذلك المورد ، لقلة ذلك وندرة الابتلاء به ، وإن يتفق الرياء في مثل ذلك
لا يمكن إلا مع الاعتقاد باطلاعهم على حاله وأعماله ، وذلك قلما يتفق لأحد
وإن اقتضاه المآثير ، بل والعقل ، فتأمل .
وهذه الدعوى لا تأتي في المسألة السابقة ، لأن الأدلة المتكفلة
لاشتراط المقبولية بالاخلاص ، ظاهرة في الاختصاص ، والأدلة المتكفلة
لتحريم الرياء ليست كذلك . هذا تمام الكلام في المسألة .
مواقع النظر في مقالة المشهور
ويظهر مما أسسناه مواقف النظر في مقالة القوم : من إبطالهم العمل
الريائي ( 1 ) ، ومن قولهم باستحقاق الثواب لو انبعث عن البواعث الأخر غير
هامش
1 - شرائع الاسلام 1 : 69 ، تذكرة الفقهاء 3 : 110 ، المسألة 207 ، جواهر الكلام 9 :
187 ، العروة الوثقى 1 : 617 ، كتاب الصلاة ، فصل في النية ، المسألة 8 .