وإن توجب الاخلال بالشرط ، وذلك نظير التشريع القصدي حال الغفلة مثلا
- فإنه لا يعد من الزيادة فيها - فالحكم يختلف حسب هذه الاحتمالات .
بيان مقتضى الصناعة
والذي تقتضيه الصناعة - على تقدير بطلانها ، حسب الأدلة الأولية
في صورة الاخلال وتحققه - صحة الصلاة في صورة الجهل القصوري ، ونسيان
الحكم على كل تقدير ، وفي صورة نسيان الموضوع تجري القاعدة ، ولا يجري
من زاد لكون الرياء المشروط عدمه ، ليس من الزيادة في الصلاة ،
وقد تحرر : أن أمثال هذه الشروط ، بل قالوا : إن مطلق الشروط خارج عن
مسألة الصحيح والأعم ، وأن كل أخصي أعمي بالنسبة إلى الشروط ( 1 ) .
وهكذا الجهل التقصيري ، فإطلاق دليل المركب ، بعد تقييده بدليل
اشتراطه بالخلوص ، أو عدم الرياء ، محكوم ، وقد امتثل بذلك المصداق
المقرون بالرياء ، نسيانا أو جهلا بقسميه ، فليلاحظ ، فاغتنم وتأمل فإنه
حقيق به .
وأما البحث حول حقيقة النية ، وحدود الضمائم والخلوص ،
وأقسام الضمائم ، فموكول إلى بحوث ماضية ، كما أنه هل المستفاد من
الأدلة ، هي شرطية الخلوص أو عدم الرياء ، أو مانعية الرياء - على
الوجه المحرر إمكانه - أيضا موكول إلى تلك البحوث ( 2 ) .
هامش
1 - مطارح الأنظار : 6 / السطر 8 .
2 - تحريرات في الفقه ، الواجبات في الصلاة ، للمؤلف ( قدس سره ) : 83 وما بعدها .