والقائمة والمنفرجة ، متوهمين أنه بذلك تنحل المعضلات من مسائل
القبلة ، حتى يرى اختلافهم في أنه كل جسم إذا ازداد بعدا ، ازداد ضيقا أو
سعة ، مع أنه لا يزداد شيئا ولا ينقص .
وجدير بالذكر ذهابهم إلى حدود الانحرافات عن خط نصف النهار ،
بحسب الدرجات ، وصنعوا في ذلك آلات صحيحة أو باطلة ، وهم غافلون
عن مسألة الديانة والشريعة الاسلامية السارية في القرى والقصبات
والبدو ، والذين بيوتهم معهم .
ولعله يصنع بعضهم بالنسبة إلى كربلاء الحسين ( عليه السلام ) ، لأجل السلام
نحوه - عليه الصلاة والسلام - ويكتبون حوله الحدود والخطوط ، وهكذا
إلى قبره ( عليه السلام ) للسلام من بعيد ، غافلين عن علماء الجغرافيا ، وأنهم كيف
يذاكرون حول البلاد ، وإذا سألهم بعضهم عن البحر الأسود أو
مادكاسكارا أو تونس وكراچي يشيرون في المجلس نحوها ،
ويصدقونه سائر المطلعين ، من غير مناقشة في ذلك ، بعد توضيح تلك
الجهة التي فيها ذلك البحر والبلد والمملكة طبعا وبالضرورة .
فحديث التخطيط ، وحديث استدارة جبهة الانسان ، وحديث توهم
الخطوط المتوهمة على الزوايا الكذائية أشبه بالمسائل الجنية
والهور قليائية ، كما قيل بذلك في الملكية .
التحقيق في القبلة وأنها واحدة للقريب والبعيد وهي الكعبة
ويا أخي وشقيقي ، لا ينبغي الخلط بين المسائل العلمية