والصناعية ، اللازم اعتبارها في بعض الأمور ، وبين هذه المسائل البدوية
العادية ، مع أن أخذ الجهة قبلة ليس بمعنى أن قبلة البعيد غير قبلة
القريب ، بل الكعبة قبلة المسلمين كما في دعاء العديلة الصغيرة ( 1 ) ،
وفي تلقين المحتضر والميت ( 2 ) ، وفي تلك الجهة ، في قبال سائر الجهات
المتعارفة الجغرافيائية العرفية ، تكون الكعبة جزء منها ، فلا تكن من
الجاهلين .
أفلا تنظر أن الكتاب يقول : ( فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث
ما كنتم فولوا وجوهكم شطره . . . ) ( 3 ) ؟ ! وقد تكررت الجملة الأولى ، وما ذلك
إلا لكونه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في البعيد من مكة المكرمة ، وأن في التولي شطر
المسجد هو التولي شطر الحرم الشريف .
ويدل عليه معتبر معاوية بن عمار ، سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الحجر ،
أمن البيت هو أم فيه شئ من البيت ؟ قال ( عليه السلام ) : لا ، ولا قلامة ظفر ، ولكن
إسماعيل دفن فيه أمه ، فكره أن يوطأ ، فجعل عليه حجرا ، وفيه قبور أنبياء
وغيره مما هو المذكور في طواف الوسائل ( 4 ) .
كما يدل عليه صلاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى بيت المقدس ، حسب
هامش
1 - زاد المعاد : 489 ، مفاتيح الجنان : 117 .
2 - مصباح المتهجد : 21 ، مستدرك الوسائل 2 : 321 ، أبواب الدفن وما يناسبه ، الباب 20 ،
الحديث 3 .
3 - البقرة ( 2 ) : 144 .
4 - وسائل الشيعة 13 : 353 ، كتاب الحج ، أبواب الطواف ، الباب 30 ، الحديث 1 .