المسألة الثانية
في خلل القبلة
وأما بيان شرطية القبلة ، وما هو الشرط ، وأنه هو نفس الحرم
الشريف ، كما هو المغروس المفروغ عنه ، أم الجهة ، أو تختلف قبلة
المسلمين حسب أوعية معاشهم ومنازلهم ؟ فهو موكول إلى مباحث
المقدمات ، وقد خلطوا في كيفية البحث ، مع عنوانهم بحث خلل الصلاة
مستقلا ، فتارة بحثوا عن خلل بعض الأمور ذيل المسألة ، كما في القبلة ،
وتارة بحثوا عن الخلل في مباحثه ، والأمر سهل .
إبطال توهمات القوم في تشخيص القبلة بسبب الخطوط والزوايا
ومما لا يكاد ينقضي التعجب : هو اتخاذهم في بحث القبلة حديث
الخطوط واستدارة الانسان ، وتوهم انشعاب الخط ، أو الخطوط من
المصلي إلى الكعبة ، خطا وهميا وتوهميا ، وافترضوا الزوايا الحادة