وهو محل إشكال عندنا جدا ( 1 ) ، فإن تذكر بعد الصلاة ، فالأشبه صحتها ، لأنه
من الاخلال بالشرط .
ودعوى أنه من الاخلال بالركوع ، ويلزم بطلانه ، غير مسموعة ، لأنه
غير دخيل في تقوم ماهية الركوع ، والسجود ، وهكذا القبلة والطهور
والوقت ، ولذلك تبطل الصلاة عند المشهور ، بزيادة الركوع بأي نحو اتفق .
فلو كان المأتي به يصدق عليه الصلاة ، لكونها منوية ، إلا أنه أتى
بها عبادة للأوثان والأصنام ، أو أتى بها عبادة لله تعالى على وجه الشركة ،
بأن يكون معبوده فيها تلك الأوثان على وجه الجزئية ، نسيانا وجهلا ، صحت
على الأشبه ، حسب الأدلة ، فإن نقصان الشرط داخل في لا تعاد وخارج
عن من زاد ومندرج في تسجد سجدتي السهو لكل زيادة تدخل عليك أو
نقصان ( 2 ) ، بناء على ظهوره في الصحة .
اللهم إلا أن يقال : بحكومة الأدلة المتصدية لاعتبار القربة ، بل لا
تشمل لا تعاد صلاة يعبد بها غير الله تعالى ، لانصرافها ، أو لأنها ليست صلاة ،
لقوله تعالى : ( وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية . . . ) ( 3 ) فتثبت
الحكومة حسب الصناعة ، فنسيان عبودية الله تعالى بها ، شركة كانت أو
استقلالا ، وهكذا جهلا ، قصورا أو تقصيرا ، لا يقتضي جريان حديث الرفع
وغيره .
هامش
1 - تحريرات في الفقه ، الواجبات في الصلاة ، للمؤلف ( قدس سره ) : 83 وما بعدها .
2 - تقدم في الصفحة 67 .
3 - الأنفال ( 8 ) : 35 .