حكم الالتفات إلى الاخلال بالقربة عند الاتيان بالسورة
بقي شئ : لو التفت حال الاتيان بالسورة إلى الاخلال بالقربة ،
وعبادة الله بالصلاة ، فتارة يكون إتيانه بتكبيرة الافتتاح صحيحا ، وأخرى يكون
باطلا ، فعلى الثاني فالأمر هنا كما مر .
وإن أتى بها صحيحة ، ثم غفل فأتى بالقراءة ، حامدا لغير الله تعالى ،
فربما يمكن القول بصحتها ، نظرا إلى إطلاق لا تعاد وحديث الرفع في
خصوص الناسي والجاهل القاصر ، على ما عرفت .
وأخرى : يمكن دعوى بطلانها ، لأنها من الصلاة عرفا ولغة فيكون
( مكاء وتصدية ) كما لا يخفى .
ومقتضى الجمع بين ذلك ، وبين إصالة صحة تكبيرة الافتتاح ، وإطلاق
لا تعاد بالنسبة إليها ، وأن الصلاة على ما افتتحت الظاهر في أن
الاخلال من جهة الغفلة والنسيان بالنسبة إلى الأمور القصدية ، ومنها
عبادة الله تعالى بها استقلالا أو شركة ، هو كفاية إعادة القراءة .
وثالثة : أن الصلاة باطلة على الاطلاق ، فيعيد تكبيرة الافتتاح أيضا ،
لأن وجوب العود إلى القراءة يستلزم زيادة في الفريضة ، ويشملها من
زاد حسب ما عرفت ، وهذا يعد من الزيادة العمدية ، فلا يشملها قوله :
تسجد سجدتي السهو .
وتوهم : أن العمدية مستندة إلى إيجاب الشرع إعادة القراءة ، لا
ينفع ، لأنها لا ينافي كونها من الزيادة العمدية المبطلة شرعا أيضا ، فعلى