فرع : في كفاية النية في أثناء الصلاة
لو تذكر قبل الدخول في الركوع ، بعد ما كبر لا بعنوان الصلاة ،
فمقتضى ما عرفت من عموم لا تعاد كفاية النية في الأثناء ، وكفاية تلون
معظم الأجزاء بعنوان الصلاة والظهرية .
وربما يستفاد ذلك من أخبار العدول ( 1 ) ، ولا ينافيه روايات أن
الصلاة على ما افتتحت ( 2 ) كما هو واضح ، فمقتضى القواعد ، كحديث الرفع ،
ولا تعاد عدم اعتبار أزيد من ذلك ، في امتثال أمر الصلاة المتلونة
بالظهرية .
وبعبارة أخرى : مقتضى القاعدة لزوم تلون كل جزء من الصلاة ، بلون
الصلاتية ، والظهرية ، وهكذا ، وهذا ربما يقتضيه إطلاق دليل اشتراط
الصلاة بالنية ، وهي الظهرية ، وغيرها ، إلا أنها مقيدة بالقواعد الثانوية ، ولا
دليل على خلافها من وجوب الإعادة والاستئناف .
ولو قلنا : بأن لا تعاد الصلاة غير جار - لأن موضوعها هي الصلاة
المتنوعة بالظهرية - كما عرفت - لا مطلق الصلاة ، لأنها غير مأمور بها ، فهو
غير بعيد - ولكن حديث الرفع جار .
هامش
1 - لاحظ وسائل الشيعة 4 : 290 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 63 .
2 - معاوية قال سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل قام في الصلاة المكتوبة فسها فظن أنها
نافلة أو قام في النافلة فظن أنها مكتوبة ؟ قال : هي على ما افتتح الصلاة عليه . تهذيب الأحكام 2 : 197 / 776 و 343 / 1419 ، وسائل الشيعة 6 : 6 ، كتاب الصلاة ، أبواب
النية ، الباب 2 ، الحديث 2 .