اللهم إلا أن يقال : جريانه في الجهل القصوري ممكن ، حسب ما
تحرر ( 1 ) ، دون التقصيري ، وفي نسيان الشرطية أيضا جائز ، دون ذات
الشرط ، وحديث لزوم الدور قد ذب عنه في محله ( 2 ) .
وما ذكرناه يجري لو تذكر وتوجه بعد الركوع والركعة ، ولذلك لو
ورد النص على ذلك كان يؤخذ به ، ولا يطرح .
وتوهم : أنه يرجع إلى نقصان الصلاة بترك الركوع ، لكونه من قيود
عقد المستثنى ، ويكون داخلا في حلقة لا تعاد الأكبر ، فإن قيود الأجزاء
وشرائطها ترجع إلى الصلاة بالواسطة ، فكما أن الاخلال بها في عقد
المستثنى منه ، لا يوجب الإعادة ، لكن في عقد المستثنى ، يوجب
الإعادة ( 3 ) ، في غير محله وإن سلكه الأصحاب - رضي الله عنهم - وذلك لأن
المستثنى طبيعي الركوع والسجود ، والقيد الزائد من السنة ، ولا ينقض
الفريضة ، فالمناقشة تنحصر بما أبدعناه سابقا ، وأشرنا إليه آنفا ، وجريان
حديث الرفع في الجملة ، غير ممنوع ، كما عرفت ، فاغتنم .
فرع آخر : حكم الخلل بالقربة والاخلاص
لو أخل من جهة القربة والخلوص ، بعد اعتباره على ما تحرر ( 4 ) ،
هامش
1 - تحريرات في الأصول 7 : 100 - 101 .
2 - تحريرات في الأصول 7 : 64 .
3 - الصلاة ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 201 .
4 - جواهر الكلام 9 : 187 ، العروة الوثقى 1 : 617 فصل في النية ، المسألة 8 ، الصلاة
( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 38 ، مستمسك العروة الوثقى 6 : 21 .