وتوهم : أن الصلاة ليست إلا هذين العملين الخارجين المتعاقبين ،
فاسد جدا ، وتطبيق العرف الجاهل بالقصد ، عنوان الصلاة على ما أتى به ، لا
يكفي ، كما لا يخفى .
في الاخلال بالعناوين المنوعة
وهكذا الأمر بالنسبة إلى العنوان المنوع ، كالظهرية والعصرية
وغيرهما ، مما يتعلق الأمر به ، فإنه على الاخلال به في مجموع الصلاة ، لا
يمكن تطبيق عنوانها عليه ، وإيجادها به ، بعد كونهما قصديا .
وعلى هذا ، ربما ذهب أصحابنا أجمعون إلى البطلان ، باعتقاد
الركنية ، وهو المذكور في القديم والجديد ، إلا أن المسألة ، حسب
الظاهر معللة بأن النية ركن ، أو لم يقل أحد بأنها ليست بركن ، وهذا هو
المحكي ( 1 ) عن التنقيح ( 2 ) إلى عصرنا هذا .
ويخالفهم أن ما هو اللازم ، هوا لركوع والسجود ، وأما كونهما متلونين
بلون الصلاة ، فهو أمر آخر ، فربما يقال : بحصوله قهرا ، أو بعدم ركنيته ، أو
بأنه من السنة ، ولا تنقض الفريضة ، لاحتمال كون الصلاة المأمور بها
هي الركوع والسجود ، بعد كون الشروط الثلاثة موجودة ، والنقيصة
معفوة عند إتيانهما . ولكن هذا خلاف ما هو المرتكز عند العرف
والمتشرعة ، ومقايسة المركبات الاعتبارية والمؤلفات العرفية .
هامش
1 - جواهر الكلام 9 : 154 ، مستمسك العروة الوثقى 7 : 403 .
2 - التنقيح الرائع 1 : 192 .