الخمسة ناقضا أيضا ، لكونه ليس من السنة .
اللهم إلا أن يقال : بإفادة القاعدة ، حصر الناقضية ، في تلك الخمسة
واقعا ، وإنما يجوز تحكيم دليل عليها ، كما عرفت .
فما ربما يقال : بعدم دلالة الذيل على إمكان ناقضية غير الخمسة ،
للاشكال المذكور ، ممنوع .
هذا ، مع أنه يمكن أن يقال : بأن الخمسة معدودة مثالا واضحا
للفريضة ، للقاعدة المستفادة من الذيل ، وهو : أن ما ينقض الفريضة ليس
من السنة ، كالطهور والقبلة والوقت والركوع والسجود ، فإنها تنقض
الفريضة ، وليست من السنة ، فالذيل يمنع عن إفادة الحصر في الخمسة ،
بحسب الناقضية ، فليتأمل ، فإنه حقيق به .
ومن الجدير بالذكر ، أن الأمر يدور بين ظهور الصدر في الحصر في
الخمسة ، وبين إطلاق الذيل - كي يتمسك بعكس نقيضه المخالف
للحصر ، لبطلان الصلاة بغيرها - والانصاف : إن الترجيح مشكل ، أو مع
الصدر .
وهناك وجه آخر ، وهو أن قوله ( عليه السلام ) - على ما في بعض النسخ - : فلا
تنقض السنة الفريضة إنشاء ، لا إخبار عن أمر مطابق للأصل ، أو عن أمر منشأ
مخزون ، كي يكون له النقيض وعكسه ، فإن هذه القضايا مخصوصة
بالقضايا الاخبارية .
الخلل في الصلاة — صفحة 74
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٧٤