إلا بطهور وارد ذيل رواية النجاسة الخبثية ( 1 ) .
وأما إنكار إطلاق المستثنى ( 2 ) ، فهو وإن كان غير بعيد في ذاته ، إلا أن
ذيله يؤيد الاطلاق ، ويؤكده في المستثنى .
هذا ، على أنه مع قطع النظر عن الذيل ، مقتضى الأصل العقلائي ،
ثبوت الاطلاق للمستثنى ، ولا سيما بعد عد الخمسة .
في مدلول صدر حديث لا تعاد وذيله
بقي تنبيه وفيه إفادة وإعادة : إن مع الالتزام بصدور الذيل ، فمقتضى
عكس نقيض لا تعاد هو الحصر الموجب للإعادة ، في الخمسة
المذكورة ، ومقتضى عكس نقيض الذيل ، أن ما ينقض الفريضة ليس
بسنة ، كنقصان إحدى الخمسة مثلا ، ولكن قضية هذه القواعد الملفوظة
وغير الملفوظة ، أن عكس نقيض الذيل هو الأصل وأساس القاعدة ، وأن
لا تعاد الصلاة من ناحية نقصان سائر الأجزاء إلا الخمسة ، أخص من
الذيل ، والأعم وهو الأصل والأساس ، لا الأخص .
وعندئذ يشكل الجمع بين حصر موجبة النقض في الخمسة
المذكورة ، وبين أعمية القاعدة ، بحسب الذيل ، من جهة إمكان كون غير
هامش
1 - عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : لا صلاة إلا بطهور ويجزيك من الاستنجاء ثلاثة
أحجار ، بذلك جرت السنة من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وأما البول فإنه لا بد من غسله . تهذيب الأحكام 1 : 49 / 144 و 209 / 605 ، وسائل الشيعة 1 : 315 ، كتاب الطهارة ، أبواب
أحكام الخلوة ، الباب 9 ، الحديث 1 .
2 - كتاب الصلاة ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 204 و 205 .