الرسالة ( 1 ) ، بل إرشاد إلى الصلوات المأمور بها ، وهي صلاة الظهر
والعصر ، وغير ذلك ، من الخصوصيات المنوعة ، فالبطلان في صورة
الاخلال بقصد تلك الخصوصية ، من قبيل الاخلال بعنوان الصلاة ، فيكون
خارجا عن لا تعاد تخصصا لا تقييدا ، ولا حكومة .
ولا يؤخذ بالاطلاق هنا من هذه الجهة ، كما لا يؤخذ به ، في
قوله ( عليه السلام ) : إذا اجتمعت عليك حقوق يجزيك غسل واحد ( 2 ) فإنه لا يكفي
الغسل المقرون بالقربة ، المفروغ عن كافة الخصوصيات المنوعة ،
كالجنابة ، والجمعة ، ومس الميت .
ولو صح الأخذ به في هذه الرواية ، لا يؤخذ به في لا تعاد
بالضرورة ، فالصلاة في لا تعاد إشارة إلى تلك الأنواع المشتركة في
الصورة ، المختلفة في الخصوصية ، والأمر يتعدد بتعدد تلك الخصوصية ،
كما حرر في الأصول .
وأما الكلام حول قصد القربة ، فيأتي في المسائل الآتية ، إن شاء
الله تعالى .
وأما لزوم الإعادة من جهة نسيان نجاسة الثوب ، فهو لكونه من
الطهور في المستثنى ، بعد كونه مطلقا .
وتوهم : أنه ليس من الطهور ( 3 ) ، فهو غلط ، لأن قوله ( عليه السلام ) : لا صلاة
هامش
1 - رسالة في قاعدة لا تعاد ، للمؤلف ( قدس سره ) ( مفقودة ) .
2 - الكافي 3 : 41 / 1 ، تهذيب الأحكام 1 : 107 / 279 ، وسائل الشيعة 2 : 261 ، كتاب
الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 43 ، الحديث 1 .
3 - الصلاة ( تقريرات المحقق النائيني ) الآملي 2 : 422 .