تذييل : في المراد من الموانع وقواطع الصلاة
قد تحرر في الأصول : أن المانعية والقاطعية ، ترجعان إلى قيدية
إعدامها في الفريضة ( 1 ) ، نظرا إلى الامتناع المحرر هناك ، إلا في بعض أقسام
القواطع ، كالقهقهة ، والأكل الكثير الهادم لعنوان الصلاة ، عرفا واقعا .
وأما على فرض كونهما من منافيات وجود الصلاة خارجا ، ومفاداته
في الأعيان ، فكلها خارجة عن القاعدة بالتخصص ، لأن الصلاة لا تعاد إلا
من الخمسة ناظرة إلى مرحلة تقدير الماهية ، وكيفية اعتبار أجزائها
وشرائطها ، ولا نظر لها إلى وجودها المهدوم بالقاطع والمانع ، فإنه ليس
بصلاة واقعا أو ادعاء ، كما أوضحناه في محله .
كما تكون جملة لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب ( 2 ) حاكمة عليها ، بناء
على دلالتها على دخالة الفاتحة في الاسم والعنوان ، حينئذ من زاد في
صلاته كما هو ظاهر .
فلحد الآن تحرر : أن الصلاة باطلة بنقصان الخمسة ، دون غيرها ، في
جميع الأحوال على الأشبه ، دون العمد ، وأيضا هي باطلة بزيادة شئ فيها ،
بشرط تحقق الزيادة ، كما يتحقق واقعا ، على ما تحرر في الأصول ( 3 ) ، إلا إذا
هامش
1 - تحريرات في الأصول 8 : 86 - 89 .
2 - عوالي اللآلي 1 : 196 / 2 و 2 : 218 / 13 ، مستدرك الوسائل 4 : 158 ، كتاب الصلاة ،
أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 1 ، الحديث 5 و 8 .
3 - تحريرات في الأصول 8 : 117 - 119 .