كان مورد حديث الرفع ، على التفصيل المذكور .
وأما في موارد الزيادة اللازمة للنقيصة ، كاشتراط الصلاة بعدم
التكتف ، فإنه لو تكتف ، زاد ونقص ، فيعيد ولا يعيد ، وذكرنا أقوائية من زاد
على لا تعاد ويقدم عليه ، في صورة العموم من وجه . والنسبة بين من
زاد وما يدل على زيادة الركعة ، إيجاب فقط ، ولا مفهوم له على وجه يعتد
به ، لأخبار زيادة الركعة ، كي يقيد به إطلاق من زاد .
وأما مرسلة سفيان ( 1 ) فلولا إعراضهم عن مفادها ، كان لقلب
النسبة بها وجه ، وإن حررنا في الأصول : أن انقلاب النسبة غير صحيح ، إلا
في بعض الموارد ، لوجود القرائن ، فإنه لا دليل على لزوم الجمع على أي
وجه أمكن .
الزيادة على قسمين وبيان المبطلية منها
بقي شئ ، وهو : إن مقتضى طائفة من الأخبار أن الزيادة على قسمين ،
ضرورة أن الصلاة المشتملة على الأذكار الكثيرة ، والأدعية المختلفة ،
أقل من الكافلة الكاملة الجامعة للأذكار ، والتشهد الكبير وغيره ، فهي
ذات الأجزاء الزائدة ، دونها ، وتلك الزيادة تسبب كمالها ، فالزيادة باعتبار أنها
من الماهية ، موجبة لبطلانها ، ولشمول من زاد .
والزيادة اللاحقة للمصداق ، مشمول رواية الحلبي كل ما ذكرت
هامش
1 - تقدم في الصفحة 67 .