الترك عن جهالة تقصيرية ليس مورد اشتراط جريانه ، كما أشير إليه ،
فيبقى تركها نسيانا أو جهلا قاصرا ، والالتزام بالصحة ، كما مر ، لا بأس بها ، مع
قطع النظر عن الأدلة الخاصة .
وتوهم : أن لازم جريانه عدم وجود مورد من الخمسة ، لحديث لا
تعاد ممنوع ، كما هو واضح .
وأما بالنسبة إلى حديث من زاد فيستلزم استيعاب لا تعاد لأن
الزيادة الاضطرارية والاكراهية والجهلية والنسيانية ، توجب في صورة
الرفع ، حمل من زاد على العمد والجهل التقصيري ، وعندئذ يلزم
الاستهجان ، فينقلب إلى العلم الاجمالي بعدم جريان بعض فقراته ، حذرا عن
الاستهجان ، مع العلم بوجود المخصص بالنسبة إلى من زاد بحسب
الواقع بدون معين له إثباتا .
أو يقال بحصول المعارضة بالعرض بين فقراته ، وبينها وبين من زاد
بعد ذلك ، معارضة غير قابلة العلاج ، وتصير النتيجة بعدها سقوطه عن
قابلية المرجعية ، إلا في صورة العمد والجهالة التقصيرية .
قلت : أولا : التخصيص المستهجن غير الحكومة المستهجنة ،
وهكذا الإباء عن التخصيص صحيح ، بخلاف الإباء عن الحكومة ، فإنه
ليس شئ آبيا عن التخصيص مثل ما ورد في حكم حرمة الربا ، وهو قوله
تعالى : ( فأذنوا بحرب من الله . . . ) ( 1 ) إلا أنه ورد بلسان الحكومة ، في موارد
هامش
1 - البقرة ( 2 ) : 279 .