العباد بالضرورة .
مناقشات في جريان حديث الرفع وحلها
وقد يتوجه إليه - كما حررناه - : أن الاضطرار إلى الترك لا معنى
له ، بل الاضطرار إلى ترك السورة ، والركوع في آخر الوقت ، يرجع إلى
الاضطرار إلى الماهية الناقصة ، أو إلى أن يأتي بوظيفته ، وهي صلاته
بدون الركوع ، وهذا غير الاضطرار إلى تركه ( 1 ) ، هذا أولا .
وثانيا : إن الاكراه والاضطرار ونسيان ذات السورة ، لا أثر له شرعا ، بل
بطلان المركب بالنقيصة حكم العقلاء ودرك العقل ، بخلاف نسيان جزئية
السورة ، كما أشير إليه ، وتفصيله في الأصول ( 2 ) .
وشمول إطلاق الحديث لمثل الاكراه على الترك ، أو نسيان ذات
السورة ، أو الاضطرار - على تقدير صحته - لا يكفي لعدم لزوم الفرار عن
اللغوية في مثل هذا الاطلاق ، كما تحرر ، وهكذا العموم .
وأما الجهالة التقصيرية ، فهي كالعمد ، لرجوع جريان الحديث فيها
إلى جريانه قبل الفحص ، أو التعلم بالتقليد ، وهو عندئذ ممنوع .
نعم ، الزيادة الاضطرارية والاكراهية والجهلية القصورية ، سواء
استلزمت النقيصة أو لم تستلزم ، فهي مورد الحديث ومرفوعة بحسب
الاستعمال ، إلا أنه في موارد استلزامها النقيصة ، بالنسبة إلى الاكراه
هامش
1 - تحريرات في الأصول 8 : 135 - 136 .
2 - تحريرات في الأصول 7 : 117 .