وإنما الاشكال في مرسلة ابن أبي عمير ، عن سفيان بن السمط ، عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) - على ما في الوسائل - قال : تسجد سجدتي السهو في
كل زيادة تدخل عليك أو نقصان ( 1 ) .
وفي الوافي : ومن ترك سجدة فقد نقص ( 2 ) فإن لازم ذلك صحة
الصلاة في صورة الزيادة على الاطلاق ، وهكذا النقيصة ولو كانت من
الخمسة .
واحتمال اختصاصه بالسهو قوي ، إلا أن كثرة استعماله في التردد
والشك ، يوجب إمكان إطلاقه على النقصان والزيادة عن التردد والشك ،
فإن من شك بين الأربع والخمس يسجد سجدتي السهو ، ولا يبعد كون
سجدتي السهو اسما للمرغمتين ، فلا يدل على أن النقصان أو الزيادة ، عن
سهو أو شك ، بل يشمل النسيان والعمد وغير ذلك .
ومن القريب أن هذا غير مربوط بالصلاة ، بل في كافة الأمور إذا تدخل
الشيطان ، فسهى الانسان ، سجد سجدتي السهو ، ومجرد ذكره في باب
مواضع سجدتي السهو لا يكفي ، مع أن الاعتبار يساعد الاطلاق جدا .
نعم ما في الوافي ربما يوجب احتمال تعينه في الصلاة ، وإلا
فيحتمل كونه توضيحا لأحد موارد سجدتي السهو ، فالخبر سندا ودلالة محل
المناقشة .
هامش
1 - وسائل الشيعة 8 : 251 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 32 ،
الحديث 3 .
2 - الوافي 8 : 992 ، كتاب الصلاة ، أبواب ما يعرض للمصلي ، الباب 139 ، الحديث 6 .