اللهم إلا أن يقال : إن سفيان لم يوثق ، ولم يذكر في الأصول الخمسة
تضعيفه ، ولكن على وثاقته بعض الأمارات العامة ، مع أن المرسل ابن أبي
عمير ، ولا بأس في دلالته ، لظهوره في الصلاة .
وفي دلالته مناقشات مرفوعة ، كمناقشة أن وجوب سجدتي السهو
يناسب بطلان الصلاة وصحتها ، والملازمة ممنوعة ، ولكنه خلاف
المتفاهم منه .
وعندئذ تصل النوبة - بعد الغمض - إلى الجمع بينه وبين لا تعاد
تارة ، وإلي الجمع بينه وبين من زاد أخرى .
أما الأول ، فعلى ما هو المختار في لا تعاد تقع المعارضة ، تارة في
الزيادة المستلزمة للنقيصة ، وأخرى في النقيصة .
أما الكلام في الجانب الأول : فخبر سفيان ولا تعاد متحدان في إفادة
الصحة ، حتى في زيادة الركوع المخل بوحدته ، وباشتراط عدم الركوع
الثاني ، لأن ذلك داخل في المستثنى منه ، وفي السنة التي لا تنقض
الفريضة .
وفي الجانب الثاني - وهي النقيصة - فمقتضى لا تعاد بطلانها بترك
الركوع ، خلافا له ، إلا أنه أخص منه .
وأما التعرض بالنسبة إلى الأحوال ، العمد والجهل ، والنسيان ،
والغفلة ، فهو لا يرجع إلى محصل ، لعدم شمولهما للعمد ، ولشمولهما
لسائر الأحوال ، حسب مناسبة الحكم والموضوع ، نعم إن كان يتعرض
الخبر لخصوص حال ، فإنه يؤخذ به كما لا يخفى .
وعندئذ يمكن أن تكون النسبة بين لا تعاد والمرسلة ، عموما من
الخلل في الصلاة — صفحة 68
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٦٨