والاضطرار ، لا يجري على وجه يفيد الصحة من ناحية النقصان ، لأنه
لا أثر له شرعا ، مع أنه مثبت ، وبالنسبة إلى الجهالة لا يلزم شئ ،
لجريانه مستقلا بالنسبة إلى الزيادة ، وإلى النقيصة اللازمة منها ،
لأنه من لا يدري اشتراط ركوع الصلاة بعدم الركوع الثاني ، لا يدري أن
الركوع الثاني زيادة ، فاغتنم .
بقي شئ : في مقتضى النصوص في صورة الزيادة
وهو أن هذا مقتضى القاعدة ، فلو اقتضت النصوص الخاصة ( 1 ) ، أو
الاجماع والشهرة ( 2 ) ، وجوب الإعادة ، بزيادة الركوع على أي وجه ، فهو أمر
آخر - مع أن اشتراطه بعدم الثاني من السنة والسنة لا تنقض الفريضة
فلا تغفل - . وهكذا في موارد نقص الصلاة بركوع .
وأما توهم : أن الصلاة ماهية متقومة بالركوع والسجدة ، ففيه : أنها
ماهية تعتبر مشككة ، فإن الصلاة ذات الركعة الواحدة ، كالوتر فهي بلا
ركوع ، ربما يشكل صدق الصلاة عليها ، وأما إذا كانت ذات أربع ركعات ،
فنقصان ركوع من ركعة ، لا يضر بصدق الطبيعة عرفا ، ولا دليل شرعا على أن
الركوع مقوم للماهية أو زيادته هادم للماهية بالضرورة ، بل ليس هو دأب
الشرع إلا بحسب الآثار ، فإن من غمر في أخبار كتاب الصلاة ، وخرج عن
هامش
1 - وسائل الشيعة 6 : 319 ، كتاب الصلاة ، أبواب الركوع ، الباب 4 .
2 - مجمع الفائدة والبرهان 3 : 81 ، جواهر الكلام 12 : 261 ، مستند العروة الوثقى 6 : 49 ،
مستمسك العروة الوثقى 7 : 393 .