تذنيب : في القول بحكومة لا تعاد على من زاد
ربما ينسب ( 1 ) إلى الشيخ الأعظم وبعض أتباعه ( قدس سرهم ) ( 2 ) حكومة لا
تعاد على من زاد ، وفيه خلاف واضح .
نعم ، يمكن دعوى أن لا تعاد بالاطلاق الأحوالي يشمل الزيادة ،
ومن زاد بالعنوان اللفظي متعرض للزيادة ، فالثاني في مورد الزيادة أقوى
ظهورا من الأول ، فلو زاد في صلاته فعليه الإعادة على جميع التقادير ، ويقيد
به لا تعاد بناء على شموله الزيادة .
وغير خفي : أنه على ما حررناه من : أن في جميع موارد مبطلية الزيادة
يرجع الأمر إلى اختلال الصلاة بالنقيصة ، لاشتراطها بعدمها ( 3 ) ، فيكون من
زاد أخص من لا تعاد لاشتماله لترك الأمر الوجودي والأمر العدمي ،
فيقيد به ، وتصير النتيجة : أنه في صورة الزيادة المستلزمة للنقيصة
تكون الصلاة باطلة فقط .
بيان الحق في المسألة
والذي هو التحقيق : هو الوجه الأول ، فإنه لا يفهم من لا تعاد إلا
صحة الصلاة عند الترك ، ولا يستفاد من من زاد إلا بطلانها عند الزيادة
هامش
1 - فرائد الأصول 2 : 495 .
2 - فوائد الأصول 4 : 238 ، تهذيب الأصول 2 : 387 .
3 - تحريرات في الأصول 8 : 116 - 118 .