العرفية ، والمراد من الزيادة هي الزيادة التي ليست من الصلاة
ولواحقها ، كما لو كان يزداد جهلا التكتف وغيره ، أو نسيانا ، أو زاد مثلهما
عمدا ، وأما الزيادة المسانخة ، فإذا كانت عن تشريع ، فهي وإن كانت موجبة
للبطلان ، حسب القاعدة عندنا ، توجب البطلان ، حسب الحديث أيضا ، ولو
كانت مسانخة ، لأنها ليست مما يناجي به ربه ( 1 ) ، بل ولو كان جزء مستحبا ،
كما أفتى به جمع ( 2 ) .
ولو امتنع التشريع مع الالتفات ، لا يمتنع حال الجهل والنسيان ،
فتكون الصلاة باطلة ، بل لو أتى بشئ لأن يعتقد الناظر أنه من الصلاة ،
يعد تشريعا ، حسب الاطلاق العرفي ، وإن لم يمكن بحسب القصد والنية
من التشريع ، فافهم .
تذييل : حكومة حديث الرفع على حديث لا تعاد ومن زاد
مقتضى حديث الرفع ، أن النقيصة والزيادة ، جهلا ونسيانا واضطرارا
وإكراها ، في موارد بطلان الصلاة بهما ، لا توجبان بطلانها ، ويكون الحديث
حاكما على لا تعاد في المستثنى ، ومن زاد وهكذا على ذيل قاعدة لا
تعاد بناء على استفادة نقض الفريضة ، بالفريضة منها ، وفي ذلك منة على
هامش
1 - قال أبو جعفر الثاني ( عليه السلام ) : لا بأس أن يتكلم الرجل في صلاة الفريضة بكل شئ يناجي
به ربه عز وجل ، وسائل الشيعة 6 : 289 ، كتاب الصلاة ، أبواب القنوت ، الباب 19 ،
الحديث 2 .
2 - العروة الوثقى 2 : 4 فصل في الخلل الواقع في الصلاة ، المسألة 4 .