وبالجملة : يقال له الإصبع الزائد ، وزاد الله شيئا في الانسان أو في
ابن زيد من غير أن يلزم صدق الانسان على ما يزداد فيه .
وثالثة : أن حديث من زاد في صلاته مجمل ، لاحتمال كون المعنون
عنوان الصلاة ، أو الركعة ، أو الشئ ، وحمله على مفهوم الشئ غير
موجه ، بعد وجود الأخبار الكثيرة الناطقة بزيادة الركعة ، فلو لا تلك
الأخبار ، يمكن دعوى انصرافه إلى عنوان الشئ والمفهوم العام ، نظرا
إلى حذف المفعول به ، ولكنه يلزم الاجمال ، فلا معارض لحديث لا
تعاد من هذه الناحية ولو قلنا بأنه الأعم من الزبادة والنقيصة .
ورابعة : بأن حديث لا تعاد مخصوص بالنسيان ، نظرا إلى انصرافه
عن العمد ، وامتناع شموله للجهل ، ولنسيان الجزئية ، ولمساعدة الاعتبار ،
وكثرة الابتلاء ، وحديث من زاد أعم من العمد والجهل والنسيان فيقيد
ب " لا تعاد " بعد اتفاقهما في المستثنى ، فيلزم التوفيق بينهما .
وقد أفتى المشهور بمبطلية الزيادة العمدية والجهلية ، ومجرد
إمكان الفرار عن امتناع الدور ، لا يكفي ، بعد وجود الاجماع على اشتراك
الناس في الأحكام الفعلية ، وأنهم على نعت واحد ، ولو قيل بصحة الزيادة
الجهلية بالنسبة إلى الأجزاء الندبية ( 1 ) ، فهو لخروجها عن عنوانها أي :
لعدم كونها من الزيادة ، كما لا يخفى .
هامش
1 - مستند العروة الوثقى 6 : 34 .