حسب القاعدة ، ولعل الحديث ناشئ عن مقتضى القاعدة ، وليس تأسيسا ،
كما ليس لا تعاد بالنسبة إلى المستثنى تأسيسا ، فلا معارضة بينهما ، سواء
قلنا باختصاص لا تعاد بالنقيصة أو قلنا بأنه الأعم كما وكيفا :
وأخرى : بأنها للأعم من العمدية وغير العمدية ، والسنخية وغير
السنخية ، إلا أنها مخصوصة بالركعة ، نظرا إلى أن الزيادة في الصلاة
لا بد وأن تكون صلاة ، وهي لا تتحقق إلا مع الركعة ، ولا يتصور في الثلاث
من مستثنى القاعدة .
نعم ، لو زاد سجدة أو سجدتين أو ركوعا ، لا تبطل الصلاة ، لأن المراد
من الركعة مجموع الركوع والسجدتين ، ويشبه ذلك من الزيادة في الكم
المتصل والمنفصل ، ونظرا إلى الأخبار الكثيرة المخصوصة بالركعة
الزائدة ، فلو كانت قاعدة لا تعاد أعم يمكن الجمع بينهما .
توضيح : المراد من الزيادة
أقول : قد تحرر في كلمة الزيادة أنها لازمة ومتعدية ( 1 ) ، ويستظهر
من النحو أنها تتعدى إلى اثنين مثل قوله زاد الله زيدا رزقه ولا يخفى ما
فيه ، ولكن في اللغة والاستعمال زاد زيد بمعنى نما وزاد في الشئ
تكلف الزيادة فيه ، والزيادة : ما يزاد أو يزيد ، زيادة الكبد زائدته ( 2 ) .
هامش
1 - صحاح اللغة 2 : 481 ، المصباح المنير 1 : 309 ، أقرب الموارد 1 : 483 ، المنجد :
314 .
2 - المنجد : 314 .