الأجزاء الواجبة لو لم نقل بأنه مضر بصحته ، فإن الصلاة حقيقة
اعتبارية متدرجة الوجود ، من غير دخالة الزائد على قصد الصلاة حين
كونه آتيا به بعنوانها .
نعم ، في الأمور المسانخة تتلون بلون الصلاة إذا كان يأتي بالصلاة
حين الاتيان به ، وفي غير المسانخة لا يعقل أن يعد من لواحق المصداق ،
ومن موجبات كماله وإن أمكن التشريع ، مع أنه تمنع بحسب القصد والبناء
الجدي ، لامتناع حصوله مع الشك ، فضلا عما إذا كان عالما بأنه ليس
منها ، وتحريره في الأصول .
صور إمكان الجمع بين حديث لا تعاد ومن زاد
إذا عرفت المعارضة البدوية فيمكن الجمع بين الحديثين :
تارة : من ناحية أن لا تعاد مخصوصة بالنقيصة ، كما عرفت منا ،
ومن زاد بالزيادة العمدية ، حسب ما عرفت ، من إمكانها بحسب المصداق ،
وتوهم أنه ولو كانت الزيادة العمدية ممكنة ومبطلة ، ولكن لا معنى لأن
يزداد العامد القاصد للعبادة ما يبطل صلاته .
اللهم إلا أن يقال : أن الزيادة العمدية كانت غير مبطلة في الأجزاء
المسانخة ، أو مطلقا ، بحسب الطبع ، فتكون الرواية دالة على إبطالها ،
فتردع الأمة الاسلامية عن الزيادة العمدية ، وبعد ذلك صارت قليلة
الوجود .
وبالجملة : أن مقتضى ما عرفت أن الزيادة كالنقيصة في الابطال ،