وفيه : إنه كما يتعارض الخاصان ، يعارض الخاص ويخالف العام في
عرض واحد ، فتنقلب النسبة ، والمهم أن اختلاف النسخ لا يندرج في
اختلاف الخبرين المتعارضين .
والانصاف أن الخبر المذكور ليس من جملة المعارضات العامة ،
مع أن قوله : ركعة لا مفهوم له ، وليس بصدد التحديد .
معارضة معتبر ابن بكير لحديث لا تعاد
ومما يمكن أن يعارض لا تعاد بنحو العموم المؤيد كما مر ، معتبر
ابن بكير عن زرادة ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) ، قال : لا تقرأ في المكتوبة بشئ من
العزائم ، فإن السجود زيادة في المكتوبة ( 1 ) فإن مقتضى التعليل أن الزيادة
في المكتوبة توجب بطلانها ، والتعليل يشهد على أنها يعد من الزيادة ،
فتكونان موجبتين .
تلخيص : في تحقيق المسألة وكون الزيادة والنقيصة توجب البطلان
مقتضى التحقيق : أن الصلاة من الماهيات المحدودة شرعا ، على
وجه حررناه في محله ، ومعناه : أن الزيادة في المكتوبة توجب خروجها
عن كونها مصداق ما يمتثل به ، وإن كانت مصداق الصلاة لغة ، فالزيادة
هامش
1 - الكافي 3 : 318 / 6 ، تهذيب الأحكام 2 : 96 / 361 ، وسائل الشيعة 6 : 105 ، كتاب
الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 40 ، الحديث 1 .