شئ كان في الصلاة سنة ، وجوديا كان أو عدميا ، لا يورث بطلان الخمسة ،
وجميع الزيادات والقواطع والموانع ترجع إلى اشتراط العدم في مرحلة
التقدير ، فيكون الركوع الثاني والسجدتان من الثانية غير مبطلة ،
لرجوع الأمر إلى اشتراط الصلاة بعدمهما ، وهو من السنة ، فالزيادة وإن
لم تكن بما هي زيادة مورد القاعدة ، إلا أن الصلاة لا تعاد بها ، لرجوع
عدمها إلى الشرطية ، وهي سنة ولا تنقض السنة الفريضة .
ويتوجه إليه : أن المحرر في محله إمكان تصور الزيادة والقاطع
والمانع ( 1 ) ، ولا حاجة إلى رجوع أدلتها عن ظاهرها ، فعلى هذا ما في ذيلها
كنفسها في عدم دلالتها على صحة الصلاة بالزيادة .
ومما تحرر تبين : أن من الممكن ، الالتزام باختصاصها بالنقيصة ، إلا
أن جميع الزيادات ترجع إلى النقيصة عقلا ، حسب التحارير المختلفة
التي كلها باطلة ، وقد مر بعضها في ما لخصناه .
مع أنه بحسب منهم العرف والعقل يستند النقيصة بطرو الزيادة ن
فلا يلزم من المقالة المذكورة تخلص قائلها عن بعض معارضات القاعدة ،
كما يأتي إن شاء الله تعالى بخلاف مقالتنا ، فإنها لا تعارض قوله ( عليه السلام ) : من
زاد في صلاته فعليه الإعادة ( 2 ) .
ولعمري ، إن مع قطع النظر عن التدقيق المذكور الحقيق بالتصديق ،
هامش
1 - تحريرات في الأصول 8 : 86 و 117 .
2 - الكافي 3 : 355 / 5 ، تهذيب الأحكام 2 : 194 / 764 ، وسائل الشيعة 8 : 231 ، كتاب
الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 19 ، الحديث 2 .