وأما الاحتمالات :
فمنها : أن يكون المراد من السنة ما ليس بركن ، والمراد من
الفريضة الركن .
ومنها : أن المراد من السنة ما لم يثبت بالكتاب ، ومن الفريضة ما
يثبت به ، وهذا الاحتمال في الثلاثة الأول معلوم ، وأما الركوع والسجود
فلا دليل على كونهما ثابتان به ، ومجرد كون الركوع والسجود فيه لا يكفي
لذلك .
ومنها : أن المراد من السنة ما ثبت بقول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )
والأئمة ( عليهم السلام ) ، ومن الفريضة نفس الصلاة المأمور بها في الكتاب .
ومنها : أن المراد من السنة ما كان من قبيل التشهد والقراءة
والتكبير - أي : الأجزاء - والمراد من الفريضة ما كان من قبيل الأفعال
والشرائط الخمسة .
ومنها : ما ثبت بسيرة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعمله سنة ، وما ثبت بقوله من
الكتاب والحديث فرض .
ومنها : ما يوجب الاخلال به على جميع التقادير ، بطلان الصلاة ،
فرض ، وما لا يكون كذلك ، سنة ، وعندئذ يلزم أن تكون القبلة سنة ، بل
الوقت ، فيلزم إجمال الحديث ، لاجمال ذيله ، واحتمال كونه قاعدة ،
والصدر بعض من تلك القاعدة ، بل إجمال الذيل يوجب إجمال الصدر
على كل تقدير .
هذا مع أن من السنة ما ينقض الفريضة ، كالتكبير والقيام المتصل
بالركوع وغيرهما ، فيلزم سقوط التمسك به عندئذ ، فتأمل .
الخلل في الصلاة — صفحة 47
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٤٧