يستلزم حذف عنوان ، وهو الطبيعي ، وأمرها دائر بين الوجود والعدم ،
والوجود الثاني - وهي الزيادة - غير معقول أن يكون مرادا ، مع حفظ إصالة
الحقيقة .
نعم ، لا بأس بدعوى اختصاص الزيادة المرادة طبيعيها المخصوص ،
بغير الزيادات المسانخة كالتكتف وأمثاله .
هذا ، مع احتمال كون المستثنى منه نفس الصلاة ، فلو ورد لا تعاد
الصلاة كان كلاما تاما ، فالاستثناء لا يورث احتياجه إلى جملة محذوفة ،
وإنما استثنى من الصلاة ، الخمسة ، بجملة مشتملة على من التبيينية ،
وتلك الخمسة من أجزائها التحليلية العقلية والذهنية الخارجية ،
فالزيادات اللاحقة بالفرد أو القاطعة والمانعة عنه وجودا ، خارجة ،
لأن مورد النظر حسب الوضع والاستعمال هي طبيعة الصلاة المتشكلة
من عدة أجزاء .
وقد تحرر امتناع الزيادة في مرحلة التقدير والتهندس ( 1 ) ، فالقاعدة
تخص بالنقيصة ، ويخرج القواطع والموانع لكونها راجعة إلى الفرد في
الاعتبار ، وإلى الوجود لحاظا .
ومما يؤيد ذلك : ما في ذيله أن القراءة سنة ، والتشهد سنة فإنه ظاهر
في أن وجودهما سنة ، وتركهما لا ينقض الفريضة . وأما الزيادة
المسانخة ، فلا يعقل شمول تلك الألفاظ لها ، كما مر .
نعم ، قضية ما في بعض النسخ فلا تنقض السنة الفريضة أن كل
هامش
1 - تحريرات في الأصول 8 : 116 - 118 .